الشيخ محمد باقر الإيرواني
390
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
قوله قدّس سرّه : « دفع وهم : لا يخفى . . . ، إلى قوله : فصل إذا نسخ الوجوب . . . » . « 1 » إشكال وجواب : بعد أن ذكر قدّس سرّه فيما سبق أنّ الطلب لا يتعلّق بنفس الطبيعة - أو بنفس الفرد - بل بوجوده أورد على نفسه بأنه قد يشكل بأن الطبيعة ما دمنا قد فرضنا وجودها فلا معنى لتعلّق الطلب بها ، إذ يكون ذلك من قبيل طلب تحصيل ما هو حاصل ، وإذا فرضنا عدم وجودها فلازم ذلك تعلّق الطلب بذات الطبيعة وليس بوجودها . وربما ينسب إلى صاحب الفصول أنّه ذهب إلى ذلك ، أي إلى تعلّق الطلب بالطبيعة الموجودة ، وبناء عليه يرد أنّ ذلك باطل لأنه يلزم منه طلب تحصيل الحاصل . وربما يتوهم تعلّق الطلب بذات الطبيعة وليس بوجودها ، وإنما يكون وجودها هو الهدف والغاية من تعلّقه بذات الطبيعة ، أي تعلّق الطلب بذات الطبيعة بهدف إيجادها . وهذا التوهم باطل أيضا ، لأن ذات الطبيعة بقطع النظر عن وجودها لا يمكن تعلّق الطلب بها ، إذ المطلوب هو وجود الطبيعة لا ذاتها ، فإن ذات الطبيعة لا تتصف بأنها مطلوبة أو غير مطلوبة وإنما المتصف بذلك هو وجودها .
--> ( 1 ) الدرس 146 : ( 20 / محرم / 1426 ه ) .